عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

115

كامل البهائي في السقيفة

الصلاة سنّة والصدقة سنّة ولو قيل بأنّهما فرضان فلا يتداخلان أيضا لأنّهما متغايران ، فالصلاة تغاير الزكاة . وانتزع السائل الخاتم من إصبعه . وفي الآية إشارة إلى أنّه المتصرّف في أمور الدين والقيّم على الإسلام ، ومن كان بهذه الصفة أعني متصرّفا في أمور الدين بنصّ من اللّه وقيّما على عباد اللّه لا بدّ أن يكون إماما ووليّا على الناس . الدليل العشرون : روي عن طريق المخالفين والشيعة هذه الرواية المشهورة وهي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أعطى الراية يوم خيبر لأبي بكر ، ثمّ أعطاها ثانية لعمر ، وفي الثالثة أعطاها لعمرو ابن عاص « 1 » فعادوا بها منهزمين ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، فتطاولت إليها أعناق الصحابة ، فلمّا أصبح الصباح نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أين عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، يشتكي عينيه ، فبعث خلفه ، فلمّا حضر وضع من ريقه في عينيه فعافاه اللّه حالا ، فأعطاه الراية « 2 » ، فقال عليّ عليه السّلام : أقاتلهم حتّى

--> ( 1 ) لم يكن يومها ابن العاص قد أسلم ، فقد كان إسلامه سنة ثمان قبل الفتح بستّة أشهر ، ولعلّ المؤلّف استند إلى رواية تقول : إنّه أسلم عام خيبر ، ولو صحّ فإنّ ذلك لا يكون إلّا بعد الواقعة لأنّ العام لم يسمّ باسم الواقعة حتّى وقعت ، وعلى كلا التقديرين فإنّ إعطائه الراية غير صحيح . راجع : أسد الغابة 4 : 116 . ( المترجم ) . ( 2 ) ذخائر العقبى : 73 ؛ فضائل الصحابة للنسائي : 16 ؛ مسند أحمد 1 : 99 و 185 ، 4 : 52 ؛ صحيح البخاري 5 : 76 ؛ صحيح مسلم 5 : 195 ، 7 : 120 و 122 ؛ سنن ابن ماجة : 45 ؛ وسنن الترمذي 5 : 302 ؛ السنن الكبرى 6 : 362 و 9 : 107 و 131 ؛ شرح النووي على صحيح مسلم 1 : 141 ؛ مجمع الزوائد 6 : 150 و 9 : 123 بخمس طرق ؛ فتح الباري 7 : 365 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 520 ، -